تواصل معنا 01092673274

ثم صار المخ عقلًا

تأليف: د.عمرو شريف

نبذة مختصرة

لم تشغل الفكر الإنساني قضية مثلما شغلته قضية العقل (نشأته ومصدره وآلياته)، باعتباره السمة المميزة للجنس البشري. ومنذ عقود قليلة، تمكن العلم باستخدام تقنيات التصوير الحديثة من رصد المخ وهو يمارس نشاطاته، لأول مرة في تاريخ البشرية . لقد دفعت هذه التقنيات بعلم النفس المعرفي Cognitive Psychology خطوات هائلة إلى الأمام فيالبحث عن العلاقة بين المخ كعضو مادي، وبين العقل والذات الإنسانية كنشاطات غير مادية مميزة للإنسان. بهذه الخطوات، صار علم البيولوجيا العصبية، من خلال دراسته لمراكز المخ ودوائره الكهربائية العصبية وناقلاته الكيميائية، هو الحكم الذي يعول على كلمته عند الحديث عن معضلة العقل. وتتأرجح النظرة إلى العلاقة بين المخ والعقل بين طرفي نقيض، نظرة مغرقة في ماديتها، ترى أن المخ يفرز العقل كما تفرز الكلى البول، ونظرة أخرى تدخل بالعقل إلى فضاء الميتافيزيقيا، وتعتبره نشاطًا غيبيًا لا دور للمخ فيه. ويقوم هذا الكتاب بالبحث عن موضع الحقيقة بين هذين الطرفين. ولمعالجة هذا الموضوع، يبدأ الكتاب بعرض بنية المخ وآليات قيامه بوظائفه، ثم يدلف إلى دراسة ما يميز الإنسان عما سواه من الكائنات من ملكات عقلبة، والطريقة التي يمارس بها المخ هذه الملكات وكيفية نشأتها في الإنسان . ولا تكتمل النظرة إلى العقل الإنساني دون تحليل لدوره في المشاعر الروحية والدينية، هذا الدور الذي أدى حديثًا إلى نشأة علم البيولوجيا العصبية للتدين Neuro-Theology. ولا شك أنك-قارئنا الكريم- ستجد في هذه الرحلة الكثير من المتعة والفائدة...