تواصل معنا 01092673274

مزرعة الحيوان

تأليف: جورج أوريل

نبذة مختصرة

والآن، أيها الرفاق، ما طبيعة الحياة التي نحياها؟ فلنواجه الأمور بصراحة: إن حياتنا تعيسة وشاقة وقصيرة، إننا نولد ونُعطى من الطعام ما يساعدنا على البقاء أحياء فحسب، ونُجبر على العمل، إذا قادرين حتى آخر رمق من قوتنا، وعندما تنتهي فائدتنا تأتي نهايتنا على الفور بالذبح بقسوة بشعة، وليس هناك في إنجلترا حيوان يعرف معنى السعادة أو الاستمتاع بوقت الفراغ بعد أن يصبح عمره عامًا واحدًا، وليس هناك في إنجلترا حيوان يتمتع بالحرية، إن حياة الحيوان ليست إلا حياة شقاء وبؤس، هذه هي الحقيقة المجردة ولكن، هل هذا جزء من نظام الطبيعة فحسب؟ هل يعود هذا إلى أن أرضنا فقيرة للغاية لدرجة أنها لا تستطيع منح حياة كريمة لمن يعيش عليها؟ كلا، وألف كلا أيها الرفاق، إن تربة إنجلتراخصبة، وطقسها جميل، ويمكنها توفير الطعام بوفرة لعدد أكبر بكثير من الحيوانات التي تطنه حاليًا، وتستطيع مزرعتنا هذه بمفردها إعالة اثني عشر جوادًا، وعشرين بقرة، ومئات الأغنام؛ بحيث تحيا جميعًا حياة مريحة وكريمة تتجاوز كل ما نتخيله حاليًا. فلماذا نستمر إذن في تلك الحياة التعيسة؟ لأن نتاج عملنا كله تقريبًا يسرقه البشر. وهنا أيها الرفاق، تظهر الإجابة في كلمة واحدة –الإنسان. الإنسان أيها الرفاق – هو عدونا الحقيقي الوحيد. علينا أن نبعد الإنسان عن حياتنا، وعندئذ سيزول معه السبب الأساسي للجوع والإرهاق في العمل إلى الأبد...