تواصل معنا 01092673274

التجديد الفلسفي في زمن النهضة : الفاعلون والسياق

تأليف: د.محمد حلمي

نبذة مختصرة

إذا كانت الفلسفة، في روحها وجوهرها، تعقُّبًا للفروض والمسلَّمات الواهية التي تهيمن على فكر الإنسان؛ فإنَّ حركة التَّجديد الفلسفيِّ في زمن النَّهضة تعدُّ تجسيدًا مثاليًّا لذلك الافتراض، حيث رزحت "الفلسفة الإسلامية" طويلا تحت نير أحكام المستشرقين المتعصِّبين لجنسهم الآريِّ تارة، أو لعقيدتهم المسيحية واليهودية تارة أخرى. يستعرض هذا الكتاب مسارات واتجاهات "التجديد الفلسفيّ في زمن النَّهضة"؛ وذلك من خلال التركيز على مدرسة الشَّيخ مصطفى عبد الرَّازق الفلسفية، بوصفها امتدادًا طبيعيا لمدرسة الشيخ الإمام محمَّد عبده وأستاذه جمال الدِّين الأفغاني. وتبعا للمخطط العام للكتاب، جاء الفصل الأول بمثابة تمهيدٍ قارب فيه المؤلِّف مسالك التَّجديد الفلسفيِّ واتجاهاته، وأبان فيه عن السياقات التَّاريخية التي أحاطت بحركة التَّجديد، وأبرز الإشكالات وأهمِّ القضايا التي شغلت روَّاد الدَّرس الفلسفيِّ في مصر بصفة خاصة. كما رصد الكتاب، عبر فصوله الأربعة، اتجاهات التَّجديد الفلسفيِّ في زمن النَّهضة: وعْيًا واستجابةً؛ وذلك من خلال تسليط الضوء على جهود الشَّيخ مصطفى عبد الرازق المتعلِّقة بتأصيل الفلسفة الإسلامية، وجهود محمَّد يوسُف موسى في التَّوفيق بين الدِّين والفلسفة. وتعود أهمية تلك الجهود إلى أنه في حين قصد الباحثون الغربيون من وراء دراسة "الفلسفة الإسلامية" استخلاص عناصر أجنبية فيها؛ ليردُّوها إلى مصدر غير عربيٍّ ولا إسلاميٍّ، فإنَّ الباحثين الإسلاميين اقتصروا في دراستها على بيان مدى اتفاقها أو اختلافها مع أحكام الدِّين! ناهيك بأنَّهم قد قصرُوا عن تكوين منهج تاريخيٍّ فيها؛ وهو ما حاولت اتجاهاتُ التَّجديد الفلسفيِّ في زمن النَّهضة النُّهوضَ به، وتأسيسَ أركانِه.